محمد اسماعيل الخواجوئي

182

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

وُجُوهٌ « 1 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يرد عليّ أمّتي يوم القيامة على خمس رايات ، فراية مع عجل هذه الأمّة ، فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أمّا الأكبر فحرّفنا ونبذناه وراء ظهورنا ، وأمّا الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه ، فأقول لهم : ردّوا إلى النار ظمئا مظمئين مسودّة وجوهكم . ثمّ ترد عليّ راية مع فرعون هذه الأمّة ، فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أمّا الأكبر فحرّفناه ومزّقناه وخالفناه ، وأمّا الأصغر فعاديناه وقاتلناه ، فأقول لهم : ردّوا إلى النار ظمئا مظمئين مسودّة وجوهكم . ثمّ ترد عليّ راية مع سامري هذه الأمّة ، فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أمّا الأكبر فعصيناه وتركناه ، وأمّا الأصغر فضيّعناه وصنعنا به كلّ قبيح ، فأقول لهم : ردّوا إلى النار ظمئا مظمئين مسودّة وجوهكم . ثمّ ترد عليّ راية ذي الثدية « 2 » مع أوّل الخوارج وآخرهم ، فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أمّا الأكبر فمزّقناه وبرئنا منه ، وأمّا الأصغر فقاتلناه وقتلناه ، فأقول لهم : ردّوا إلى النار ظمئا مظمئين مسودّة وجوهكم . ثمّ ترد عليّ راية مع إمام المتّقين وسيّد الوصيين وقائد الغرّ المحجّلين ووصي

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 106 . ( 2 ) ذو الثدية لقب رجل من الخوارج اسمه تزملة ، قتل يوم النهروان ، فمن قال في الثدي أنّه مذكّر يقول : إنّما أدخلوا الهاء في التصغير ؛ لأنّ معناه اليد وهي مؤنّثة ، وذلك أنّ يده كانت قصيرة مقدار الثدي ، يدلّ على ذلك أنّهم يقولون فيه : ذو الثدية وذو اليدية . وقيل : هو تصغير الثندوة بحذف النون ؛ لأنّها من تركيب الثدي ، وانقلاب الياء فيهما واوا لضمّ ما قبلها ، ولم يضرّ ارتكاب الشاذّ لظهور الاشتقاق ، والثندوة للرجل بمنزلة الثدي للمرأة ، قاله الجوهري « منه » .